." الاقتصادي والاجتماعي" : 10475 وقفية في المملكة ، تزيد قيمتها على مليار دينار”
د. شتيوي : " الوقف الإسلامي" يوفر فرصة لمعالجة التحدِّيات التي تواجهها التنمية بالأردن.
. توصية بضرورة تطوير استراتيجية وطنية للوقف واستخداماته في الأردن
ضرورة تصميم برامج توعية للحث على إقامة مدارس ومستشفيات.
.( 9%) نسبة الأراضي الوقفية المتاحة للاستثمار والمؤجَّرة من إجمالي الأراضي الوقفية
عمّان -
أظهرت نتائج دراسة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي بأن عدد الوقفيات في الأردن يقدر بـ 10475 وقفية تزيد قيمتها على مليار دينار.
وبيَّنت الدراسة التي حملت عنوان: ( دور الوقف الخيري في المساهمة في التنمية المستدامة في المملكة - الفرص والتحديات ) أن دور الوقف يتركز حالياً في الأردن في المباني الدينية ، وبخاصّة في المساجد؛ وعدد من المدارس؛ إضافة إلى (2) مستشفيَيْن و(4) أربعة مراكز صحية.
وكشفت الدراسة - التي ساهم في إعدادها عددٌ من الخبراء، وتمَّ مناقشتها في جلسة حوارية شارك فيها: وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية؛ وعدد من ذوي الاختصاص والخبراء والعلماء الشرعيّين، عن توفر عدد من الأراضي والمباني الوقفية غير المستغلة، فقد أشارت الإحصاءات إلى إمكانية زيادة البعد الاستثماري في الوقف، حيث ترتكز أنشطة الوقف على بناء المساجد والإنفاق عليها.
- وقال رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي الأستاذ الدكتور موسى شتيوي إن الدراسة جاءت من أجل تسليط الضوء على واقع الوقف في الأردن ، وإمكانية مساهمته في مجالات التنمية المختلفة مثل: التعليم، والصحة ؛ والبناء على المبادرات المتميزة في السنوات الماضية والهادفة للتوسع في المجال التنموي.
- وأضاف الدكتور شتيوي إن نظام الوقف الإسلامي الممتدة جذوره عَبْر التاريخ ، إضافةً إلى إطاره القيمي المبني على التكامل، يوفر فرصة لمعالجة التحدِّيات التي تواجهها التنمية بالأردن.
وأشار الى أن الدراسة تستكشف إمكانية مساهمة الوقف في التنمية المُستدامة من خلال تسليط الضوء على المبادئ التي تُوجِّهه ومراجعة واقِعه وتطوّره وبُعده الخيري في مساعدة الأفراد والمجتمعات المحلية.
وبينت الإحصائيات التي ارتكزت عليها الدراسة إلى إمكانية زيادة البُعد الاستثماري في الوقف، الذي تتركز أنشطته على بناء المساجد؛ والإنفاق عليها، وبنسبة تصل الى 64% من إجمالي عدد الأراضي الموقوفة.
وقال د. شتيوي: إن الدراسة خلصت للعديد من التوصيات المهمة وفي مقدمتها:
الدعوة لتطوير استراتيجية وطنية للوقف واستخداماته في الأردن، آخذة بالاعتبار الأبعاد التنموية، مثل: التعليم والصحة وغيرهما من المجالات ، وإجراء دراسة شاملة ومعمقة تتناول كافة الجوانب المتصلة بتطبيق النظام الوقفي والآثار الاقتصادية والاجتماعية المتوقعة، والاستفادة من التجارب الفضلى في الدول المختلفة وتحديد الدور التنموي للوقف بدقة.
كما دعت الدراسة الى تحديد أولويات التخطيط الشامل مع مختلف البرامج الاقتصادية والاجتماعية الوطنية، وربطه بتطور العمل الخيري في الأردن ، إضافة الى إطلاق "مشروع أطلس الوقف" الذي يقوم على محاور عدة، أهمها بناء قواعد البيانات ونموذج دليل الواقفين . كما أوصت الدراسة بضرورة تصميم برامج توعية للمواطنين والواقفين، وحث الناس على إقامة مدارس ومستشفيات وقفية وغيرها . وكذلك إعادة تفعيل المبادرات الوطنية التي تم إطلاقها فيما يتصل بالوقف التعليمي والوقف الصحي وغيرهما، كإيجاد صناديق وقفية تعمل على الاستثمار في مجالات محددة بإنشاء المدارس الوقفية وإدارتها، وإنشاء المستشفيات والمراكز الصحية وإدارتها، ورعاية المعوّقين، ودعم المشروعات الميكروية والصغيرة والمتوسطة.
كما دعت الدراسة للعمل على إيجاد تكييف فقهي للتعامل مع الاجتهادات الفقهية المختلفة، ومنها شرط الواقف، فكثير من الخبراء يرون أن البحث والاجتهاد في تطبيق شروط الواقفين سبيل إلى تحسين أداء رسالة الوقف.
ودعت الدراسة لتفعيل دور الاعلام بالتوعية والتثقيف وتنظيم حملات توعية بالانواع المتعددة للوقف حتى لا يبقى الوقف مقتصراً على المساجد فقط.
كما أوصت الدراسة بإجراء مراجعة لقانون الصكوك الوقفية للعام 2012 والنظام الخاصّ به لتعظيم الاستفادة من هذه الصكوك.