accessibility

الاقتصادي والاجتماعي يعقد جلسة تشاورية حول مشكلة المخدرات على المجتمع الأردني

عقد المجلس الاقتصادي والاجتماعي، اليوم، جلسة تشاورية حول مشكلة المخدرات في المجتمع الأردني، تناولت أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والصحية والأمنية والتكنولوجية، والأسباب الكامنة وراء انتشارها، وإبراز آثارها على فئة الشباب والأسرة؛ بمشاركة واسعة من ممثلي كافة الجهات المعنية ذات العلاقة، بهدف توحيد الرؤى وتبادل الخبرات حول أنجع السبل للوقاية والحد من الآثار السلبية للمخدرات.
وقال رئيس المجلس، الأستاذ الدكتور موسى شتيوي، إن هذه الجلسة جاءت نتيجة لتنامي مشكلة المخدرات والوقوف على انعكاساتها المتعددة على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في المملكة.
وأشاد شتيوي بالجهود الكبيرة التي تبذلها الأجهزة الأمنية، وفي مقدمتها مديرية الأمن العام ومرتبات القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، في مكافحة مشكلة المخدرات، سواء من خلال ملاحقة شبكات الترويج والاتجار داخل المملكة، أو عبر إحباط محاولات التهريب على الحدود، مؤكدًا أن هذه الجهود أسهمت في حماية المجتمع وتعزيز الأمن والاستقرار.
وشدد على أن مواجهة المشكلة مسؤولية وطنية تشاركية تتطلب دورًا فاعلًا من المؤسسات الصحية في مجالات العلاج والتأهيل، ومن الجهات المعنية بشؤون الأسرة في تعزيز التماسك الأسري، إضافة إلى الجامعات والمدارس في ترسيخ ثقافة الوقاية والتوعية، فضلًا عن دور المجتمع المحلي ومؤسسات المجتمع المدني في دعم المبادرات المجتمعية والوقائية، بما يفضي إلى مقاربة شاملة تعالج الأسباب والجذور إلى جانب المعالجة الأمنية. مؤكدا على دور المجلس في التنسيق مع الجهات العاملة في هذا المجال.
وناقش المشاركون أبرز التحديات المرتبطة بانتشار المخدرات، بما في ذلك التحولات في أنماط التعاطي والتجارة والتهريب، ودور البيئة الأسرية والتعليمية والمؤسسات الدينية، بالإضافة إلى دور وسائل التواصل الاجتماعي.
وأكد الحضور أهمية تعزيز التكامل بين الجهود الوقائية والعلاجية، وتطوير برامج توعوية موجهة للشباب في المدارس والجامعات، وتوسيع خدمات الإرشاد والعلاج وإعادة الإدماج، إلى جانب مراجعة الأطر التشريعية ذات العلاقة لضمان فاعليتها في الردع والحماية في آن واحد.
وجاءت الجلسة بمشاركة ممثلين عن وزارات العدل والصحة والتربية والتعليم، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والتنمية الاجتماعية، ووزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، إلى جانب المجلس الوطني لشؤون الأسرة، ومساعد النائب العام لدى محكمة أمن الدولة، ونائب مدير إدارة مكافحة المخدرات في مديرية الأمن العام.
كما شارك في الجلسة مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام، والجمعية الأردنية لمكافحة المخدرات، إضافة إلى عدد من الجهات ذات العلاقة وخبراء ومختصين في المجالات الصحية والاجتماعية والأمنية.
وفي نهاية الجلسة اتفق المشاركون على ضرورة إعداد دراسات معمقة حول هذه المشكلة، ودراسة العوامل الاجتماعية والنفسية والاقتصادية التي فاقمت من هذه المشكلة. والتركيز على الوقاية المبكرة، وتعزيز التوعية المجتمعية، وتوسيع نطاق الشراكة بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني، بما يسهم في حماية الشباب وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.

كيف تقيم محتوى الصفحة؟