رؤساء مجالس محافظات يناقشون تجربة اللامركزية

2/19/2019

واصل المجلس الاقتصادي والاجتماعي عقد الجلسات لمناقشة و تقييم تجربة اللامركزية وذلك بالتعاون مع وزارة الشؤون السياسية و البرلمانية وخصصت جلسة اليوم لرؤساء مجالس المحافظات تأتي هذه الجلسات في سياق الحوار الوطني الشامل الذي اطلقته الحكومة مؤخراً، وقد أكد المهندس موسى المعايطه وزيرالشؤون السياسية و البرلمانية ، رئيس اللجنة الوزراية للامركزية حرص الحكومة وجميع  الفعاليات السياسية والاقتصادية ومؤسسات المجتمع المدني على الوقوف بشكل جاد على تقييم تجربة اللامركزية وتبادل الاراء والافكار مع رؤساء واعضاء المجالس المحلية المنتخبة كونهم الاقرب وفي قلب الحدث ويعملون في الميدان وخاضوا تجربة اللامركزية، منوهاً بضرورة تظافر الجهود للتغلب على التحديات التي تواجه اللامركزية لترسيخ مبدأ التشاركية في صنع القرار، وأضاف المعايطة أنّه علينا تدرج في تطوير وتعديل قانون اللامركزية وتقييم  التجربة التي هي عنصر اساسي من الحوار الوطني الذي اطلقته الوزارة  حول منظومة الاصلاح السياسي وضرورة ان يشمل الحوار كافة جوانب اللامركزية الاقتصادية والادارية والخروج باستراتيجية وطنية طويلة الأمد للامركزية . 
 بدوره أشارالدكتور مصطفى الحمارنه رئيس المجلس الاقتصادي و الاجتماعي ان الجلسات التي يعقدها المجلس لتقييم تجربة اللامركزية جاءت بتكليف من الحكومة وإيماناً من المجلس بأهمية تقييم تجربة اللامركزية بموضوعية والوصول الى توافقات للوصول الى رؤيا شاملة تشمل القوانين والتشريعات و الانظمة وتفويض الصلاحيات لاتخاذ الخطوات الكفيلة في تعزيز الادارة المحلية والمشاركة الشعبية في صنع القرار وتجذير مفهوم الدمقرطة في الادارة المحلية ، وأضاف الحمارنه ان هنالك جملة من التحديات القانونية والتنظيمية و اللوجستية تواجه اللامركزية تم طرحها ومناقشتها خلال الجلسات السابقة، علينا جميعاً معالجتها وأعلن الحمارنه ان المجلس الاقتصادي و الاجتماعي سيواصل عقد الجلسات الحوارية في المحافظات بمشاركة أعضاء المجالس المحلية وكافة الجهات المعنية ويستمع الى توصياتهم .
وأشار أمين عام وزارة الداخلية رائد العدوان الى ضرورة مأسسة الحوار حول اللامركزية والبناء بشكل تراكمي على الانجازات وتقييم الخطوات التي نفذت وتفادي ألاخطاء منوهاُ الى أن اللامركزية أسلوب ادارة جديد للدولة الأردنية وستبقى عملية التقييم للامركزية في حركة مستمرة، والى أن الهدف من اللقاء اليوم هو تقييم العلاقة التشاركية بين المجالس وخلال العامين الماضيين، اضافة الى مراجعة الجهود السابقة لتكون تغذية راجعة ضمن عملية التقييم، كما أشار الى انه سيكون هناك دراسات تحليلية متخصصة بعد عملية التقييم تستخدم نتائجها في تعزيز هذه التجربة.
وبدوره قال النائب علي الحجاحجة رئيس اللجنة الادارية النيابية أنه يجب ان يكون هناك وضوح للرؤية للامركزية سواءً إن كان يتعلق  بمجالس المحافظات والبلديات أو المجلس التنفيذي ويجب تفويض الصلاحيات للمدراء في الميدان واذا ما اردنا تعديل قانون اللامركزية علينا تعديل قانون البلديات.
و تطرق المشاركون الى اهمية اجراء مراجعة شاملة وتغذية راجعة لتعميق التجربة الاردنية في اللامركزية والعمل على تلافي الاخطاء التي شابت المرحلة التنفيذية الاولى، الامر الذي  يتطلب المراجعة المستمرة وتقييم الاثر وصولاً الى افضل الممارسات العملية على ارض الواقع،  كالعمل على رفع معدلات التنمية للمجتمعات المحلية من خلال تحديد الادوار المنوطة بالمجالس المحلية للمحافظات و تعزيزها بشكل مستمر،  منعا لأية التباس او تداخل قد يحدث بين مجالس المحافظات والمؤسسات المحلية المنتخبة الاخرى كالبلديات ، مما يعزز التكامل والتنسيق ما بين تلك المؤسسات .
وناقش المشاركون التحديات التي تواجه التطبيق السليم لقانون اللامركزية كالتقسيمات الادارية الموجودة ، والمطبقة حالياً بالإضافة الى القدرات الفنية والامكانيات التي يجب توافرها كمتطلبات اساسية لنجاح قانون اللامركزية في المحافظات،  كالبنى التحتية و تأهيل القدرات البشرية  لتحقيق النجاح المنشود وأهمية التدريب المستمر . كما ان مراجعة التشريعات المتعلقة بقانون اللامركزية يعد متطلب لإنجاحه  ، بالإضافة الى سوء الفهم والخلط الحاصل في المفاهيم المرتبطة بتطبيق قانون اللامركزية.
وبيّن الحضور ان عدم فهم دور مجالس المحافظات وتقاطع الادوار بين مجالس المحافظات المنتخبة و المجالس التنفيذية شكلت عوائق حدّت من صلاحيات القانون وصلاحيات مجالس المحافظات مما ساهم في تضارب في فهم صلاحيات الحكام الاداريين والمؤسسات والوزارات ومجلس النواب على مجالس المحافظات وأشار الحضور الى أهمية أن يواكب عملية تطبيق اللامركزية والادارة المحلية  توعية للمواطن حول دور مجالس المحافظات إضافة الى تدريب وتأهيل مجالس المحافظات من الجوانب القانونية والادارية و المالية كما تم التأكيد من قبل المشاركين على  ايجاد الشراكات الحقيقة ما بين المجالس المحلية ومؤسسات المجتمع المحلي ، الامر الذي يتطلب المزيد من البرامج التوعوية حول الأدوار المنوطة بعمل المجالس المحلية في المحافظات وحجم الصلاحيات الممنوحة للمجلس وكل ما يتعلق بموضوع تفويض الصلاحيات ونقلها من الادارة المركزية الى المحافظات . 
وعبر المشاركون عن جملة من الملاحظات و التوصيات تتلخص في ضرورة تأطير العلاقة بين الوزارات كافة في كيفية التعامل مع اللامركزية ومجالس المحافظات بحيث تتناسب مع جوهر عملية التنمية وفكرة اللامركزية وان تنمية المجتمعات يجب ان تبنى على الاحتياجات وليست على الرغبات .
وأكد المشاركون على ضرورة حصول مجالس المحافظات على صلاحيات مالية، مع ضرورة تحقيق هدف اللامركزية باشراك المواطن في صنع القرار، وتحمل تبعاته من أجل تحسين مستوى الخدمات وحياة المواطن، اضافة الى الاشراف على تنفيذ هذه القرارات.
وأشار الحضور إلى أنّ قانون اللامركزية لايلبي الطموح؛ وهو بحاجة إلى تعديل جوهري لتطويره وزيادة رصانته وتفعيله مع تفسير واضح  لمفهوم اللامركزية في القانون،وعلى النقيض لم يبدي بعض رؤساء مجالس المحافظات حماساً لتعديل القانون مطالبين بإعطاء تجربة اللامركزية الفرصة الكافية حتى تتبلور ويتم تجذيرها  .
يشارالى المجلس الاقتصادي و الاجتماعي قد عقد على مدى الاسابيع الماضية جلسات متنوعة حول اللامركزية شارك بها وزراء و اعيان ونواب وقوى وطنية و احزاب ونقابات ومؤسسات مجتمع مدني . شارك في الجلسة نخبة من رؤساء مجالس المحافظات وخبراء وأكاديميون وبعض ممثلي مؤسسات المجتمع المدني .