الاقتصادي والاجتماعي يطلق تقريره التقييمي لواقع التدريب المهني

1/31/2018


المجلس الاقتصادي يعرض تقريرا تقييميا لواقع التعليم المهني والتقني والتدريب في الأردن

عرض المجلس الاقتصادي والاجتماعي تقريرا تقييميا لواقع التعليم المهني والتقني والتدريب في الاردن وذلك يوم الثلاثاء 30/1/2018 بحضور وزير العمل علي الغزاوي ورئيس المجلس الدكتور مصطفى الحمارنة وامين عام المجلس السيد محمد النابلسي، واعتبر هذا التقرير الذي اعده المجلس قبل عدة شهور أن قطاع التعليم المهني والتقني والتدريب، أهم أدوات التنمية الاقتصادية والبشرية وهو عماد اعداد الشباب وتأهيلهم لتلبية احتياجات سوق العمل بل وتدريب العمال الممارسين لرفع كفاءتهم ومواكبة التطورات التكنولوجية.
ولفت التقرير الذي عرضه المجلس  في مبنى مؤسسة الضمان الاجتماعي، بحضور عدد كبير من الشركاء في القطاعين العام والخاص، إن الحكومة دعمت قطاع التعليم المهني بالتوسع في مدارسه ومعاهده وكلياته، ومدته بتجهيزات التدريب، واصبح بالإمكان الوصول اليه والالتحاق ببرامجه، واستحدثت فيه تخصصات في حقول مختلفة.
وبين الغزاوي في كلمة الافتتاح، ان ضعف الإقبال على التعليم المهني، وزيادة تدفق العمالة الوافدة، الحق ضررا بسوق العمل المنظم، وانتقص من فرص العمل للأردنيين، وزاد من مشكلة البطالة، بالإضافة إلى عدم كفاية حجم الاستثمارات العربية والأجنبية، لتوفير فرص عمل مستحدثة لتستوعب حجم الداخلين الجدد للسوق، وبالتالي خلق مشكلة تنظيمية، كان لا بد من معالجتها  فورا.
 واوضح ان الحكومة الحالية، انتهجت سياسة التشغيل وليس التوظيف، لمعالجة مشكلتي الفقر والبطالة، وتطلب ذلك وجود سياسات وطنية ترتكز على تطوير التدريب المهني والتقني والفني وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي، ومن ثم التشغيل كأساس لخلق فرص عمل، وتشبيك الشباب مع المؤسسات، لإكسابهم مهارات حياتية وتطوير مفهوم التفكير الريادي. 
واشار الى ان الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، روجعت وقيمت، ووضع برنامج تنفيذي للحكومة بعد دراستها وتقييمها. وتضمن البرنامج آنذاك؛ اجراءات للحد من البطالة وتوفير فرص عمل، وكان من ضمن الاصلاحات الفورية والضرورية، قطاع التعليم المهني والتقني. وقال الغزاوي ان الحكومة خففت وعبر وزارة العمل، من نسب ومعدلات البطالة، وبالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي، بإعداد الإطار العام لإصلاح قطاع التعليم والتدريب المهني والتقني كونه محورا رئيساً في الاستراتيجية الوطنية
من جهته قال رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي الدكتور مصطفى حمارنة ان هذا التقرير غير نهائي وقابل للتعديل والاضافة بعد اجراء النقاشات المعمقة ومن ثم سيتم إعداده بالشكل النهائي ورفعه لمجلس الوزراء مؤكدا على أن الهدف من هذا اللقاء هو أخذ التوصيات والتعديلات من المختصين والخبراء من الحاضرين نظرا للتطورات المهمة التي طرأت على قطاع التعليم المهني والتقني والتدريب بعد إعداد التقرير.
كما تناول الحمارنة في حديثه أهمية دور المشاريع الصغيرة والمتوسطة في خلق فرص عمل في السوق المحلي والتي تقدمها الصناديق والمؤسسات المعنية  في جميع محافظات المملكة من أجل النهوض في قطاع التعليم المهني والحد من انتشار البطالة. 
وعرض المهندس علي نصر الله الخبير في قطاع التعليم والتدريب المهني والتقني ملخصا لتقرير تقييمي لواقع التعليم المهني والتقني والتدريب في الاردن، لافتا ان الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية اوردت (16) مشروعاً لتطوير واصلاح قطاع التعليم المهني والتقني والتدريب، شملت محاور متعددة منها الحاكمية، مأسسة الشراكة بين مزودي التدريب من جهة وبين مؤسسات القطاع الخاص من جهة اخرى، كذلك دعم البنية التحتية لهذا القطاع حتى تكون برامجه ذات ارتباطية عالية بحاجات سوق العمل، وذات كفاءة عالية في عملياته وفعالية مؤثرة على الاقتصاد وعالم العمل.
كما تناولت الاستراتيجية حسب التقرير، قضايا اخرى كالمناهج، المدربين، المظلة المرجعية، التجهيزات، اطار المؤهلات، فتح القنوات الافقية و العمودية بين مسارات القطاع ومسارات التعليم العام والتعليم العالي، والتوجيه المهني، كما تم اعداد خطة تنفيذية للاستراتيجية تابعتها لجنة وزارية، وهذه الخطة - بما فيها التعليم المهني والتقني والتدريب - قيد المتابعة والتنفيذ.
يشار الى ان التقرير تناول التطورات الأخيرة التي يشهدها قطاع التشغيل والتدريب والتعليم المهني والتقني E-TVET، واستعرض منظومة التعليم المهني والتقني والتدريب في الأردن،(آليات إعداد البرامج والمناهج) وتحليل حاكمية التعليم المهني الثانوي في وزارة التربية والتعليم وقدم التوصيات التي من الممكن ان تسهم في معالجة بعض المشكلات والتحديات للتعليم المهني في وزارة التربية وتطرق التقرير لمؤسسة التدريب المهني، وواقع التعليم التقني والشركة الوطنية للتشغيل والتدريب، وحاكمية القطاع المقترحة (المظلة المرجعية)،وأفضل الممارسات لبناء الشراكة.
واقترح التقرير بعض التوصيات وقدم في نهايته 16 مشروعاً لتطوير قطاع التعليم المهني والتقني يحدد النتاجات والوسائل والإجراءات والمسؤولية والإطار الزمني كما حدد مؤشرات التنفيذ.
في نهاية اللقاء جرى نقاش موسع بين الحاضرين حول التقرير وطرح تعديلات تستحق أن تذكر فيه أهمها تسليط الضوء على أهمية وجود جهات بحثية لاستشراق سوق العمل والتركيز على أهمية كون التوجيه والارشاد المهني منظومة تبدأ من المراحل الأساسية ، هذا بالإضافة إلى ضرورة وجود جهة مرجعية واحدة تخطط وتشرف على القطاع المهني بهدف التطوير والتحسين.